كرمت بلدية اده البترون الناجحين في الشهادات الرسمية، في قاعة رعية مار سابا في اده، برعاية وزير التربية الياس بو صعب ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وحضورهما الى ممثل النائب انطوان زهرا مدير مكتبه بيار باز، رئيس الهيئة العليا للتأديب القاضي مروان عبود، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات البترون مرسلينو الحرك، رؤساء بلديات، رجال دين، مديري مدارس، أعضاء الهيئات التعليمية، رؤساء نواد وفعاليات وأهالي التلامذة ومهتمين.

بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيب من ليال جرجس، ألقى رئيس بلدية اده المحامي نجم خطار كلمة، تحدث فيها عن أهمية الإنماء، واعدا الاهالي بالمزيد من تزفيت الطرقات الداخلية وزراعة جوانب الطرقات والإنارة العامة وشراء مولد كهربائي جديد وشبكة جديدة ومعالجة الاخطار البيئية.

بو صعب

وألقى الوزير بو صعب كلمة نوه في بدايتها بالجهد الكبير الذي يبذله الوزير باسيل في قضائه، “والذي يحسد عليه أهل البترون لوفرة نشاطه وحيويته وخبرته في الكثير من المجالات في الحكومة، وخصوصا في مجال المطالب المحقة من إنمائية وغيرها”. لافتا الى انه قد تعلم من خبرة الوزير باسيل الكثير. مؤكدا ان “الصعوبات كانت كثيرة، لكن الإنجاز الحاصل أتى في أحلك الظروف”، مشيرا انه “من الآن وصاعدا الأمور ستختلف لان من تاريخ 31 الحالي سيتم انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وبالتالي تعلمنا من الجنرال عون، نحن حريصون على تحقيق التوازن، لم ننتصر على أحد، بل بذلك يكون لبنان قد انتصر كله في هذا الاستحقاق الذي سيحصل لاننا سنؤمن للمناطق الاخرى حقوقها كما كنا نعاني كي نؤمنها الى مناطقنا وهذا هو النفس الذي سنعمل به”.

وشكر بو صعب البلدية ورئيسها والاعضاء على اللفتة المهمة بتكريم الطلاب المتفوقين كون المستقبل للشباب. لافتا الى ان “مهنية البترون أصبحت على السكة الصحيحة والسليمة، وأموالها حجزت في وزارة التربية، وحتى لو لم نكن في الوزارة، سنحرص على ان لا يأخذ اي أحد حق الآخر في المستقبل”.

وتوجه الى التلاميذ قائلا: “عليكم ان تعرفوا اي لبنان تريدون في المستقبل، وما هي المشاكل التي واجهتكم في الماضي والى ماذا تطمحون، عليكم ان تعملوا على الشراكة الحقيقية بينكم وبين كل الأفرقاء في لبنان، ومن هو غير مقتنع عليكم ان تعملوا على إقناعه، فلا مخرج إلا بصياغة الشراكة مع جميع الأفرقاء، يمكن ان يكون بيننا اشخاص هنا يختلفون بالرأي السياسي، وهذا أمر طبيعي وعمره سنوات، لكن ما نشهده اليوم، بورقة التفاهم على سبيل المثال بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، أراح المجتمع بشكل كبير جدا، وبدأ يؤدي الى نتائج، واننا حريصون بان يتوسع هذا الموضوع مع الاحزاب الاخرى الموجودة في مناطقنا، لا سيما مع الأفرقاء الآخرين الذين لم نتواصل بعد معهم، لكن أؤكد لكم ان الوزير باسيل قد تواصل مع كل الأفرقاء وأنجز البعض منهم والبعض الآخر هو قيد الإنجاز، واننا مؤمنون ان هذه الشراكة تؤدي الى وطن انتم تطمحون اليه، مثلا وطن فيه الانترنت السريع وعدم حجبه عنكم وعن مدارسكم، وقد خاطبنا وزير الاتصالات في أول هذا العهد، وخاطبنا مدير عام أوجيرو عبد المنعم يوسف عبر مدير عام التربية، ولا جواب ولا تنفيذ، ولن نسمح بالاستهتار بالشباب وبقطاع التربية في لبنان في العهد الجديد، لان أملنا هو أنتم، ونريد ان نؤكد ان حقوق الاساتذة والطلاب والمعلمين تصل لان بناء الوطن الصحيح يبدأ بكم”.

وأشار وزير التربية الى انه قام “ببعض الاصلاحات على المناهج، لتصبح تفاعلية، أي تخفيف عبء الحشو والتكرار مما يريح الطالب والاستاذ معا، وقد قمنا بهذا العمل منذ حوالى العام والنصف عملا بنصيحة الوزير باسيل، وقد أمنا التمويل للمدارس الرسمية في ظل أزمة النزوح السوري في لبنان وهي كارثة كبيرة، وقد طلبنا مساعدة المجتمع الدولي في هذا الإطار وهذا ما حصل”.

وقال: “أهم ما تركناه في هذه الوزارة ان الطريق أصبحت واضحة لمن يريد ان يتابع العمل، فالتمويل موجود والمراقبة من قبلنا كفريق سياسي، لن نلتفت الى الوراء وهكذا نعمل من أجل البناء والاستمرارية. وقد واكبت الوزير باسيل عندما كان في وزارة الاتصالات وفجأة تحولت الى سيادية وأم الوزارات، وكذلك وزارة الطاقة أصبحت غاية الجميع، والآن وزارة الخارجية لان العمل الصحيح والإنجاز يظهر من خلاله الفرق، وانتم في المستقبل ايها الطلاب عليكم ان تعملوا بجد وتحدثوا الفرق”.

وختم بو صعب بجملة لجبران خليل جبران: “لا تسأل ما الذي سيقدمه بلدك لك، بل اسأل ما الذي ستقدمه انت لبلدك”. لنبني البلد الذي تطمح اليه نأمل في هذا العهد الجديد ان نضع ونشبك أيدينا سويا”.

باسيل
والقى باسيل كلمة قال فيها: “اننا مقبلون على مرحلة جديدة، يجب ان نتحضر لها بتفكير جديد وبهمة، لانه ممنوع ان نضيع هذه الفرصة، سيكون لدينا أولا رئيس وجد بإرادة من شعبه، والشعب هو الذي اختاره ولم يفرضه أي أحد على أحد آخر، وهذه مسلمة يجب ان يعتاد عليها لبنان، ان الشعب هو الذي يختار وهذه قاعدة يجب ان تتكرر وان لا تكون استثناء، وقيمة ما يحدث اليوم هو بان يضحي قاعدة، قاعدة للمسيحيين وللمسلمين ولكل اللبنانيين”.

اضاف: “اننا اليوم أمام وفاق وطني كبير يؤدي الى انتخاب رئيس، طبعا قد بني بجهد وبوقت، بدأ بتفاهم مع “حزب الله” وتتابع بتفاهم مع “القوات اللبنانية”، ومحطته الأخيرة كانت بالتفاهم مع تيار المستقبل، وهذه تفاهمات ثلاث تؤدي الى طمأنينة مسيحية واسلامية ووطنية، وهي تؤسس لطمأنينة لبنانية، وتؤمن الاستقرار على المدى البعيد، واننا طامحون ان نستكملها بما يلزم من تفاهمات لاننا لا نرى ان هذا الأمر يكتمل بصراحة دون الطائفة الدرزية ومن دون اشتمال كل المسيحيين ومن يرغب من المسيحيين بهذه التفاهمات، لاننا لا نريد ان يكون اي أحد خارج هذا التفاهم، القضية الحسابية قد انتهت، وكل ما تسمعونه هو من باب التشويش أكان بالأعداد او بالأرقام او بالمواقف الخارجية او بالحركات الشعبية …الخ، كلها من أجل زعزعة الثقة، وما نتحدث عنه هو حاجتنا الى ان ترتسم وحدة وطنية حقيقية في المرحلة المقبلة كي يستطيع لبنان ان يواجه التحديات الكبيرة في المستقبل، نحن نعلم انه لن تفرش الورود أمام العهد المقبل، والأمور واضحة أمامنا، لكننا في صدد تصحيح خلل قديم، علينا ان نعي معه، اننا أصبحنا في مرحلة جديدة علينا ان نتهيأ لها، وهي مرحلة تجعلنا نقتنع أولا ان الخيار سينتصر على الرهان في البلد، الذي هو خيار اللبنانيين الذي سينتصر على الرهان على الخارج، علينا ان نعلم ان التفاهمات ستنتصر على الصفقات، حيث لا يمكنهم الخروج من منطق وجود صفقة، فالعقل الذي يعتقد ان الوطن يبنى على صفقات قد خبرناه وجربناه منذ 1990 حتى 2016 شهدنا أين أصبح وطننا، وسننتقل الى التفاهمات، وقد قمنا بها كتيار وطني حر، وحقنا ان تكون تفاهمات ثنائية لكن رئيس الجمهورية يحولها الى تفاهم جامع ويتصرف على هذا الأساس، لذلك علينا ان نتكل على أنفسنا، نه سيكون لنا رئيس لجميع اللبنانيين ولكل المناطق اللبنانية، ونحن سنعمل وسنتابع العمل باسم تياراتنا وأحزابنا من أجل الناس لنحقق مطالبهم بمعزل عن عمل الرئيس الذي سيكون جامعا وسيطال جميع اللبنانيين”.

تابع: “سنتابع العمل من منطلق اننا أصحاب مشروع وسنبقى مهما اختلفنا سياسيا، متفاهمين وطنيا على أمور من غير الجائز ان نختلف عليها، من هنا نوجه دعوة الى كل من يريد التفاهم ونريد الجميع معنا وفي الداخل، وهو أمر لا يستثني أي أحد ولا يلغي أي أحد، ومن لديه أوهام وانتقادات ندعوه للمجيء فبلدنا ومجتمعنا بحاجة إلينا جميعا، فالتفاهمات بالحد الأدنى من قاسمها المشترك بإمكانها ان تجمعنا، والتجربة كانت أمامكم ومن لديه الارادة الوطنية، لديه اليوم الفرصة الوطنية كي نجمع الإرادة، كي نحقق الفرصة لنا جميعا”.

وختم باسيل: “نأمل ان يكون لدينا دولة قائمة على ميثاق ثابت في ظل التساوي بين المسلمين والمسيحيين، وهذه الثنائية التي نريد، ثنائية مسيحية مسلمة تجمع كل المسيحيين من جهة مع كل المسلمين من جهة ثانية، فنكون نعيش الميثاق بالتساوي، أي ميثاق ثابت، ودستور متطور بتوافق اللبنانيين، وقوانين متغيرة تخدم الناس وهذا هو المعيار، وبهذه الثلاث تبنى الدولة، ميثاق ثابت، دستور متطور، وقوانين متغيرة، واحترامنا لهذه القاعدة الثلاثية هي التي تكون الدولة القوية التي لا تبنى إلا بكم وبالشباب مثلكم، وقد بدأنا حلمنا الوطني عندما كنا مثلكم، بدأنا النضال من المدرسة والجامعة آملين ان نؤمن لكم الفرص المطلوبة والتي تستحقون وانتم من واجبكم الإلتزام بوطنكم وعدم الغياب عنه وعن قضاياه، فالإلتزام السياسي ضروري وهام، فالحزب ليس ميليشيا والحرب انتهت ولن تعود، بالاحزاب تشاركون في صناعة مستقبل وطنكم، في اي حزب أردتم، والتزام الشباب يؤسس للوطن وهذا ما قمنا به وصمدنا كل الفترة الماضية، وهو الذي يوصلنا الى مطالبنا الوطنية ليكون لدينا رئيس لكل لبنان وقانون انتخاب لكل لبنان وحكومة لكل لبنان وتكون الدولة لكل اللبنانيين تحت سقفها وتحت دستورها وقانونها، وان وحدتنا الوطنية تجمعنا، وقد أسسنا لمستقبل وطني واعد نذهب خلاله من تفاهم الى تحالف، وعلينا ان نعتاد انه بالوحدة ننجز ونحقق الأفضل ونعدكم دائما بالأفضل ولن نتعب ولن نيأس وسنعمل من أجل ان نحقق لكم الأفضل دائما”.

وفي الختام، تم توزيع الدروع والهدايا على التلامذة وشرب الجميع نخب المناسبة.

  
ادّة 

 باسيل من ادّة في البترون: القضية الحسابية انتهت وما تسمعونه هو تشويش
Tagged on:
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com