عقدت ندوة عن الجزء الرابع من كتاب “البترون نوادر الاحداث والاحاديث” للكاتب أنطوان باسيل، والذي يعود ريعه الى كاتدرائية مار اسطفان وكنيسة مار جرجس.
أقيمت الندوة في حرم مدرسة راهبات القلبين الاقدسين برعاية مجلس بلدية البترون، شارك فيها العميد السابق لكلية التربية في الجامعة اللبنانية جوزف أبو نهرا، والأرشمندريت جورج صافيتي، في حضور مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان، رئيس بلدية ديك المحدي امين الاشقر، رئيس مركز الابحاث في جامعة مينبابوليس البروفسور يوسف الحج، كهنة وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير المنطقة وشخصيات.

بعد النشيد الوطني قدمت للقاء الاعلامية يارا حرب، وقالت: “هذا الكتاب هو نافذة ترى العالم من خلالها، ويجب ألا ننسى أهمية الكتاب في حياتنا، لأنه ثروة بذاتها وأفضل إرث ينتقل للاجيال والامم”.

ابو نهرا
ثم كانت كلمة أبو نهرا الذي قال: “لقاؤنا اليوم حول كتاب أنطوان باسيل له نكهة خاصة، لما يحمله من نور سعادة في القلوب، خصوصا في هذه الأجواء العامة التي نمر بها. مع كتاب البترون نعود إلى بترون الأصالة والقيم الانسانية، بترون الثقافة والشعر والزجل والإيمان، بترون كرم الضيافة”.

وأضاف: “يدفعنا الكتاب إلى قراءة الصفحات دون التوقف لمعرفة المزيد عن حياة البترونيين”، معربا عن حيرته في تصنيف الكتاب “أهو كتاب أدبي أم كتاب عن علم الاجتماع، تاريخ أم سياسة، فمواضيعه عديدة ومتنوعة إنما تتكامل في منحاها ومغزاها لتشكل نسيجا بترونيا مميزا”.

وختم متوجها الى الكاتب: “صديقي أنطوان، أيها الساهر على أصالة الشاطئ البتروني المنفتح على الأزرق الواسع، في ظل تردي أوضاع البلاد وانحطاط الأخلاق وجدت في الكتابة متنفسا وحماية التراث البتروني مقاومة فكرية ووطنية”.

صافيتي

أما الأرشمندريت صافيتي فقال: “نحن نعرف أن اهتمام مجالس الرعايا والمجالس البلدية وأعمالها، إن عملت، يكون في النطاق الدنيوي كإصلاح طريق وبناء حائط، ورفع النفايات التي هي حديث الساعة، أما أن يلتفت مجلس بلدي إلى الانسان من الناحيتين المادية الجسدية والروحية النفسية فهذا عمل من اهتمام المستنيرين. كان يسوع يعلم ويعمل. أعطى الناس الغذاء الروحي بالكلمة والكرامة وسكب المحبة، ثم أعطاهم الغذاء الروحي وأمور الحياة المعيشية الاخرى”.

وأضاف: “إنني أنطلق من هدف هذه الندوة، وهو أن ريع الكتاب يعود إلى كنيسة مار اسطفانوس للموارنة وكنيسة القديس جاورجيوس الارثوذكسية، فهم ادركوا أن الكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية، وان التنوع في التسويات إذا كان تنوعا في الوحدة فهو دليل غنى، وهذا يشير إلى أن الرب يسوع واحد في عمق الكنيستين وواحد عند صاحبي المؤلف وأعضاء المجلس البلدي. إن بيوت الله ليست حجارة الكنائس وجمالها الخارجي فقط. المؤمنون المجاهدون الصابرون على الألم والضيق من أجل يسوع، المنسكبون محبة وتضحية أمام إخوتهم المحتاجين، هؤلاء هم اللبنات المشعة في جسد الكنيسة الحي. إن أجسادكم هي هياكل الروح القدس، بيوت الله هي أنتم، المحبون للسيد قبل أن تكون الحجارة التي تبنى بها الكنائس”.

وختم: “يظهر أن المؤلف يلح في السير في هذا الدرب المبارك، إذ له مواقف سابقة في هذا الصدد، تناولت الكنائس والجمعيات الخيرية وخصوصا الصليب الأحمر، وكذلك المجلس البلدي لا يقل اندفاعا في هذا النهج الإنساني، ويلح إلى أن يتطلع إلى الانسان ككيان موحد مهتم بأموره المادية الجسدية، لأنه يعيش في هذه الدنيا وبأموره الروحية النفسية لأنه في سعي دؤوب إلى الملكوت الذي هو المبتغى”.

باسيل
وفي الختام ألقى باسيل كلمة شكر فيها “المدرسة أولا على احتضان هذا الحفل، وأتمنى أن تبقى مستمرة بنشر الدين والتربية والاخلاق، وثانيا أشكر الدكتور ابو نهرا وسيدنا الصافيتي وكل من حضر اليوم معنا. أبرز ما نسمع اليوم اذهبوا وانظروا الى جبيل، لم لا نسمع بتعالوا وانظروا الى البترون؟”

ودعا “أي بتروني محب لهذا النوع من الكتابات كي أتنازل له عن عنوان كتابي واطلب منه أن يتابع هذه المسيرة التي بدأتها، إذ إن الأيام سوف تستمر والحوادث والنوادر لن تتوقف في هذه الحياة، ومن الضروري ان توثق وتكتب للمحافظة على تراث هذه المدينة”.

وفي الختام وقع باسيل كتابه وأقيم كوكتيل.

===================ز.ح

ندوة عن كتاب البترون نوادر الاحداث والاحاديث للكاتب أنطوان باسيل
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com