اتحاد البترون صفحة الإنتخابات البلدية في قضاء البترون لم تُطوَ بعد. معارك اثبات الوجود بين مكونات القضاء السياسية، لا سيّما الوزيران جبران باسيل وبطرس حرب، استعرت من جديد مع تحديد يوم الثلاثاء لانتخاب رئيس ونائب رئيس لاتحاد بلديات البترون. يتنافس على هذا المركز الرئيس الحالي للاتحاد رئيس بلدية كفرعبيدا طنوس فغالي، المدعوم من حرب وحزب الكتائب، ورئيس بلدية البترون مارسيلينو الحرك المدعوم من التيار الوطني الحر.

وتحدثت معلومات عن «إمكان ترشيح القوات اللبنانية لرئيس بلدية كور روجيه يزبك في محاولة منها لاقتسام ولاية الرئيس ثلاث سنوات للحرك وثلاث ليزبك».
كما في الانتخابات البلدية كذلك في معركة الاتحاد. المعركة شرسة بين باسيل وحرب، تُستعمل فيها كل الاسلحة. الاتهامات يتبدالها الطرفان وهي تتعلق بالتدخل في الإنتخابات والتأثير على قرار رؤساء البلديات. ففي وقت كان فيه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يستعرض إنجازات حزبه في الانتخابات البلدية خلال مؤتمر نُظم للمناسبة في مسرح «بلاتيا» (كسروان)، كان وزير الاتصالات بطرس حرب يستقبل في مصيفه في منطقة فحتا في أعالي تنورين فريق الماكينة الإنتخابية الذي أدار معركة البلدية. بعد تأكيد حرب أمام ضيوفه أنه لم يتدخل خلال الانتخابات إلا في مسقط رأسه، شنّ هجوماً على محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الذي زار منزل باسيل في مدينة البترون يوم السبت الماضي، بالتزامن مع استقبال الأخير لرؤساء بلديات القضاء حيث كان يعقد لهم اجتماعاً عشية انتخابات الاتحاد. خصوم باسيل يقولون إن «رؤساء البلديات قالوا إن نهرا شارك في الاجتماع وقسم آخر نفى الأمر، لذلك لم نتمكن من التأكد ما إذا كان قد حضر الاجتماع أو لا. ولكن الأكيد أنه زار باسيل». أما وزارة الداخلية، فأجرت “تحقيقاً” في الحادثة، وتثبّتت من أن نهرا زار باسيل، وانه غادر فور وصول رؤساء البلديات، قائلاً لهم: “هذا اجتماع سياسي لن أشارك فيه”.

وتمنى حرب، في كلمته، على أخصامه «اعتماد الأساليب القانونية والديمقراطية لكي يكسبوا وليكونوا شرفاء في المواجهة، لا أن يأتوا بمحافظ الشمال ليجمعوه برؤساء البلديات عشية إنتخاب إتحاد البلديات ليضغطوا عليهم بوجود المحافظ ويديروا مصالح البلديات كما هم يريدون… لن نغض النظر أن يكون المحافظ الذي عُيّن لخدمة كل الناس وتطبيق القانون، أن يكون في خدمة فئة ويضغظ على فئة بوجوده المباشر أو غير المباشر للتصويت كما تريد فئة سياسية لإتحاد البلديات». وهدّد حرب أنه «لن نسكت عن هذا الأمر وهذا الكلام الذي أقوله هو برسم وزير الداخلية، برسم المحافظ بالذات». أما عن التبرير بأنّ نهرا وصل صدفة إلى منزل باسيل وأنه غادر قبل بدء الاجتماع، فقد أكد حرب أنّ «ما حصل لم يكن بالصدفة بل كان مخطط له بأن يكون المحافظ موجوداً ليقول لرؤساء البلديات إذا لم تسيروا كما أريد سوف تدفعون ثمن ذلك عرقلة لمعاملاتكم».
كلام حرب استدعى رداً من نهرا الذي اعتبر بأنه «نعمل تحت القانون وأي اتهامات هي مردودة لأصحابها ومرفوضة وهي غير مسندة لأي اثبات». ونُقِل عن نهرا انتقاده للذين “يغطون الفساد في إداراتهم”، من دون أن يسمي حرب. مصادر في فريق عمل حرب وصفت كلام نهرا بـ«غير اللائق من موظف دولة لوزير فيها. نترك الردّ عليه لحرب». اما مصادر “الداخلية”، فأكدت ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سيتّخذ “الإجراءات اللازمة” بحق نهرا، بسبب التصريح الذي أدلى به. وتوقّعت مصادر معني ان يتلقى المحافظ تنبيهاً خطياً أو تأنيباً من المشنوق، لأنه ردّ على وزير في الحكومة، بإنفعال، ومن دون إذن من وزير الداخلية. وأكّدت المصادر في الوقت عينه غياب أي موجب لمعاقبة محافظ الشمال على زيارته منزل باسيل في البترون يوم السبت الماضي، “وخاصة بعدما تأكد أنه لم يشارك في اجتماع رؤساء البلديات”.
وبعيداً عن معركة اتحاد البلديات، كان نهرا قد مثّل المشنوق أمس في “المؤتمر التأسيسي الاول لمجلس العمل البلدي” في التيار الوطني الحر في “بلاتيا”.
(الأخبار)

صراع على «اتحاد البترون»: المشنوق سـ«يعاقب» محافظ الشمال
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com