1b7f6a475bfbb5f4268df984f80b6d35_673291_large_833213_large

لم يكن حزب #القوات_اللبنانية و #التيار_الوطني_الحر في وارد خوض الانتخابات في تنورين بمواجهة وزير الاتصالات #بطرس_حرب، لولا قرار حرب خوض معارك انتخابية ضدهما بالتعاون مع حزبي “الكتائب” و”المردة” في مناطق بترونية مثل كفرعبيدا وعبرين وادة وغيرها، كما تقول أوساط “القوات” و”التيار”. ولعلّ ما صرح به النائب سليمان فرنجية لبرنامج “كلام الناس” عن خوض الانتخابات البلدية في البترون مع “الكتائب” وحرب دليلاً على المعنى السياسي العميق للمعركة والناحي صوب تسجيل النقاط الاضافية في سجل الانتخابات الرئاسية.
حرب جهز عدة المعركة
حرب الذي يعلم حركة الرمال في قضاء البترون، يدرك جيداً انه قادر على الفوز بسهولة في بلدته، ويعلم جيداً ان أي معركة خارج هذه الحدود سترتد عليه في الانتخابات النيابية. و يعيد اعلان نفير المعركة في تنورين مشهد جونية الى الواجهة بفارق واحد ان الفوز هنا محسوم لحرب، وفق خبراء انتخابيين، لكن تبقى المعركة ليست للفوز بقدر معرفة حجم الثنائي المسيحي في تنورين. ولعل اللائحة التي شكلها حرب تدل ان معركته لم تكن سهلة، والدليل الذي لا يحمل اي شك هو ضم المرشح بهاء حرب الخصم اللدود لحرب والذي ترشح مرتين بوجهه في الانتخابات النيابية، وفق ما يردد خصومه. فالوزير جهز العدة الكاملة لخوض المعركة في مسقط رأسه ليؤكد شرعيته التمثيلية الاولى فيها. في المقابل، تأتي اللائحة التي شكلتها “القوات” و”التيار” وعدد من العائلات لتخوض المعركة برئاسة الجنرال المتقاعد ايوب حرب وتقليص عدد اصوات الرابحين تمهيدا للانتخابات النيابية المقبلة التي يبدو ان الثنائي المسيحي سيخوضها في معظم المناطق حتى اللحظة.
في ادة البترونية، يتجسد واقع المعركة الموجودة في الشارع الماروني في مواجهة الثنائي المسيحي والتي يخوضها المستقلون وفي طليعتهم الوزير بطرس حرب، بالاضافة الى حزبي “الكتائب” و”المردة”.
وتسعى الأطراف الثلاثة الى تجميد تمدد الثنائي المسيحي في البترون، وتؤكد التحالفات بينهم الامر من دون الاستعانة بأي خبير انتخابي.

في ادة، شكلت “القوات” و”التيار” والعائلات وبعض “الكتائبيين”، لائحة برئاسة المحامي نجم خطار، بمواجهة لائحة ثانية برئاسة اميل مرعي، مرشح بطرس حرب مدعومة من مناصري الكتائب والمردة وحاصلة على الدعم المطلق من رئيس البلدية السابق نسيب شديد.
خطار اعتبر ان القوى التي تقف وراء تشكيل اللائحة الاخرى تجمعها مصالح سياسة لا تخدم المنطقة المهملة منذ 18 عاما. وقال لـ” النهار” ان ” اللائحة المقابلة لا تتمتع بالتجانس السياسي والعائلي والكفاءة الموجودة في لائحتنا، فنحن نمثل جميع العائلات في ادة وهدفنا الانماء وتحرير البلدة من الاهمال الذي اصابها منذ 18 عاما”.
وعن الدعم السياسي للائحته، قال: “لائحتنا تجسد الاتفاق الثنائي بين التيار والقوات ومدعومة من العائلات و60 في المئة من الكتائب في البلدة، وفي المقابل لا يمثل رئيس اللائحة الا 12 شخصاً في البلدة، فرضه الوزير حرب على المنطقة ليؤكد وجوده فيها بشرط ان يكون واجهة لاستمرار نهج الرئيس السابق للبلدية في البلدية، والذي نرفض عودته باي ثمن وسيتحقق ذلك في صناديق الاقتراع والفوز سيكون لنا”.
حرب لم يرشحني
في المقابل، أكد اميل مرعي رئيس اللائحة التي يقال انها مدعومة من حرب والمردة والكتائب، ان حرب لم يرشحه ولا يدعمه من قريب ولا بعيد. واوضح لـ” النهار” ان “اللائحة مؤلفة من نسيج ادة وهي تضم قواتيين ارادوا ان يكونوا معي، ويخوضوا الانتخابات معي، ولا طابع سياسياً للائحتي، وتربطني علاقة شخصية بالوزير حرب لكنه لم يرشحني الى هذا المنصب”.
نكمل مسيرة شديد
ولا ينكر مرعي علاقته الوطيدة برئيس البلدية السابق نسيب شديد المتهم من خصومه بالتقصير. وأكد ان ” ليس هناك من رئيس بلدية كامل وقادر على تحقيق كل المشاريع الانمائية لبلدته، والرئيس شديد تعب بعدما حقق انجازات كبيرة لادة ورشحني لأكمل المسيرة عنه وبزخم اكبر وعلى هذا الاساس يدعمني، وساسعى لتحقيق المشاريع التي لم تتحقق في البلدة”. ويرفض مرعي اعطاء منحى سياسي للمعركة ويصر على حصرها بالاطار الانمائي.
امام هذا الواقع، تبدو معركة تنورين محسومة للوزير حرب، لكن معاركه خارجها، وفي بلدات مثل ادة فستكون مدعاة للترقب لمعرفة قدرة الثنائي على الاختراق!

تنورين “عرين” حرب… ماذا عن باقي بلدات البترون؟
Tagged on:
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com