الراعي من البترون


احتفلت ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة المارونيات في البترون، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، وبمبادرة من مارلين بطرس حرب، بوضع الحجر الاساس لمعبد مار الياس الحي في حرم المدرسة في حضور وزير الاتصالات النائب بطرس حرب وعقيلته مارلين، النائب سامر سعاده، ممثل النائب أنطوان زهرا مدير مكتبه بيار باز، قائمقام البترون روجيه طوبيا، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان صعب، راعي ابرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، النائب البطريركي المطران بولس عبد الساتر، رئيس بلدية البترون مرسلينو الحرك، المدير العام لشركة “ألفا” مروان الحايك، الرئيسة العامة لراهبات العائلة المقدسة المارونيات الام ماري أنطوانيت سعاده، القيم الابرشي الخوري بيار صعب، رئيسة الثانوية الام جورج ماري عازار، أفراد الهيئتين التعليمية والادارية، وحشد من أهالي الطلاب.
قدمت للحفل المربية ليلى كرم رعد، وبعد النشيد الوطني وترنيمة تكريما لمؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة البطريرك الياس الحويك، ألقت الأم عازار كلمة قالت فيها: “إنه يوم تاريخي بامتياز يشبه الى حد بعيد أياما مجيدة عاشتها مدرستنا يوم كان مؤسسنا البار البطريرك الياس الحويك ساهرا على تأسيسها وتطويرها مانحا إياها اسم شفيعه مار الياس النبي. التاريخ يعيد نفسه أحيانا، فبعد ما يزيد على الـ 100 عام من تأسيس المدرسة ها هو غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يبارك المئوية قبل أربع سنوات، يزورها اليوم، يتفقد تلاميذها ويضع الحجر الاساس لمعبد جديد لمار الياس يليق بهذا النبي العظيم”.
أضافت: “الحجر الاساس ما كان ليوضع اليوم لولا نظرة ثاقبة وقلب محب ويد معطاء دخلت على الخط، إنها السيدة مارلين بطرس حرب الذي نذرت نذرا لمار الياس أن تبني له معبدا في مدرسة راهبات العائلة المقدسة في البترون وكأنها تقول على خطى مار الياس “غرت غيرة للرب” فألف شكر لها. الحجر الاساس في الكتاب المقدس هو يسوع المسيح وقد أعطى إسم الصخرة لبطرس وعليه بنى الكنيسة”.
وتابعت: “الحجر الاساس لمعبد مار الياس يضعه اليوم غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ويدعم المشروع الشيخ بطرس فألف شكر لكم يا صاحب الغبطة. إن الحجر الاساس الذي ستضعونه اليوم أراه رمزا للحجر الاساس للبنان الجديد، لبنان الرسالة الذي تبذلون الغالي والرخيص في سبيله، وألف شكر للوزير حرب والسيدة مارلين التي لها الفضل الكبير في انجاز هذا المشروع.”
وشكرت نائب رئيس مجلس ادارة “زين السعودية” بدر الخرافي، المدير العام لشركة “ألفا” مروان الحايك، وجيلبير الشاغوري وكل أصحاب الايادي البيضاء على مساهمتهم في بناء هذا المعبد.

حرب
من جهته، قال حرب: “يسعدني جدا ان ارحب بصاحب الغبطة وصحبه الكرام في قضاء البترون التي امتاز عبر تاريخه بأهم المحطات التاريخية للطائفة المارونية، هذا القضاء الذي كان مقرا للبطريرك الاول للموارنة مار يوحنا مارون في كفرحي حيث مركز المطرانية اليوم، كما شهد القضاء اول معركة خاضها الموارنة للحفاظ على وجودهم وعلى دورهم وحضورهم إضافة الى ان منطقة البترون اعطت بطريركا عظيما هو البطريرك الياس الحويك الذي بفضله انشأنا هذه المؤسسة وهذه الرهبانية جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات المعروفة بتاريخها الكبير والفضل الكبير على المجتمع اللبناني ككل، والتي لا يقتصر عملها على الاعمال الدينية بل يشهد لها بنشاطاتها الاجتماعية والتربوية والصحية وهي ترهق كاهلها بتضحيات كبيرة ينحني لها كل لبناني صاحب ضمير ، ونحن نشكركم على كل ما تقومون به”.
الراعي
بدوره، قال الراعي: “هللويا هي كلمة الشكر للرب الذي يجمعنا في هذا اليوم الجميل لنضع الحجر الاساس للكنيسة الجديدة على اسم مار الياس شفيع ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة المارونيات ونرفع الـ هللويا مع الراهبات ومع الاساتذة والطلاب وأهلهم. هللويا للرب الذي يحضر لنا دائما مفاجآت في حياتنا اليومية وهذه المدرسة التي يعود عمرها الى ايام البطريرك الحويك تحمل هللويا مستمرة من خلال تخريج الطلاب وأعمال الخير التي تقوم بها وهي لا تحصى ولا تعد وها نحن اليوم نضع معها الحجر الاساس الذي هو من العناية الالهية وعنايات الحويك ان تكون السيدة مارلين بطرس حرب والوزير بطرس حرب اليوم يد العناية التي تسند من خلالكم اليد السماوية والمدرسة التي سترتفع فيها الهللويا”.
وتوجه الى حرب وعقيلته بالقول: “نحن لا نعرف مقدار النعم التي ستوزع في هذه الكنيسة، ولا نعرف عدد الاشخاص الذين سيتأثرون بكلام الله، ولكن ما اريد قوله لكما انكما تقومان بعمل جبار. شكرا لكما، هللويا”.
وخاطب حرب قائلا: “ليس من باب الصدفة انك اليوم، واضافة الى انك نائب عن منطقة البترون وانا احييك واحيي زميلك النائب سامر سعاده، أن تكون وزيرا للاتصالات لأن الاتصالات الاجتماعية التي انت مسؤول عنها أيضا، وانت اليوم مع زوجتك، الى جانب ما نفذتما في جبل تنورين أمس من بناء كنيسة للقديسة ريتا، هي قمة الاتصالات لأنها مكان الاتصال العظيم، مكان الاتصال بين الانسان والله، والاتصال بين البشر. هذا من ظروف العناية الالهية ان تكون اليوم وزيرا للاتصالات ومنفتحا من خلال وضع مخصصات الدولة في خدمة المؤسسات الكنسية والاجتماعية والانمائية وهذا هو الاتصال الحقيقي”.
أضاف: “نعيش اليوم عصر الاكتشافات العظيمة، حيث وسائل الاتصال لا حدود لها وتتبدل وتتغير كل يوم بقدر تقدم وتطور العلم، لكنننا في الوقت نفسه نشعر اننا بقدر ما تقدمنا في الاتصالات التقنية بقدر ما تراجعنا بالاتصال الشخصي الذي اصبح معدوما لدرجة عدم وجود امكانية تبادل السلام بين الناس، حيث عبارة صباح الخير اصبحت صعبة، وكيف بالحري بالنسبة للحياة داخل البيت الواحد حيث وسيلة الاتصال باتت صعبة جدا، وكذلك في المجتمع والوطن. أنتم اليوم قمتم بهذه المبادرة الربانية لبناء كنيسة في هذه المدرسة التي هي بمثابة بيت للاتصالات، حيث يتعلم الطلاب الاتصال الحقيقي، الاتصال مع معلميهم، الاتصال مع ربهم، الاتصال مع الراهبات، الاتصال بالمجتمع، الاتصال بالوطن وبالعلم، هنا نبع الاتصالات. وأنت كوزير للاتصالات تجد نفسك هنا اكثر من وزارة الاتصالات، هنا تجد كل الاتصالات التي تريد. شكرا على كل ما قمتم وتقومون به، وقيمة هذا العمل اليوم هو أننا بحاجة لهذا النوع من الاتصال الحقيقي بالله”.
وتابع: “أنا اعتقد، عن ايمان وعن اقتناع، ان اساس مشاكل الناس الافقية هو مشكلة عمودية مع الله لأن لا سلام مع الله بدون سلام مع الخليقة كلها. ولا يمكن للانسان ان يعيش سلاما مع الله من دون ان يعيش سلاما مع الآخرين. من هنا اعتقد ان هذا العمل اليوم هو عمل عظيم وكبير لأنكم وضعتم يدكم في المكان المناسب والعزيز على قلب البطريرك الحويك وعلى قلوبكم وقلوبنا، هذا المكان الذي من خلاله تشعر المدرسة انها حققت الاكتمال. المكان الاوسع موجود، القاعات موجودة، الامكانات موجودة، فقط الكنيسة كانت ناقصة وعندما كنت أزور المدرسة كنت امازح الام عازار بالقول اريد ان ازور البازيليك الذي كان عبارة عن ممر صغير يحتضن صورة ومزار مار الياس ، ومع هذه المبادرة سيكون لمار الياس بازيليك في هذه المدرسة”.

الراعي من البترون: تقدمنا في الاتصالات التقنية وتراجعنا بالاتصال الشخصي وعبارة صباح الخير اصبحت صعبة
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com