البترون

 

 

لن يكون هناك معركة في مدينة البترون، هذا ما يؤكده أكثر من طرف سياسي. يعود غياب المعركة إلى أنه ما من لائحة منافسة للائحة رئيس البلدية الحالي مارسيلينو الحرك حتى الآن، أولاً. وثانياً لأن للحرك، بحدّ ذاته، حيثية تجمع أصواتاً عديدة ومن مختلف المشارب، تتعزز مع التقاء غالبية الأحزاب الفاعلة على الساحة البترونية.
هكذا يرتاح رئيس «التيار الوطني الحرّ» جبران باسيل من معركة في عقر داره. علماً أن الامتحان الأساسي بالنسبة للتيار في تلك المدينة ليس الانتخابات بحدّ ذاتها، لا سيّما بعد خسارة الفريق المواجه «القوّات اللبنانية»، بل العمل البلدي ما بعدها، كما يقول المسؤول العوني عن القضاء طوني نصر. وهو يعوّل على تجانس المجلس البلدي لتقديم نموذج إنمائي يأتي بنتائج جدّية وفعليّة على أرض الواقع.

ومن ضمن التحالف العام، انضمت «القوات اللبنانية» إلى حلف التيار – الحرك الذي خاض الانتخابات السابقة في وجه ما كان يعرف بـ «14 آذار»، من دون أن يقف «تيار المردة» في المقلب الآخر هذه المرّة أيضاً. فيقول ممثل المردة في البترون سمير الحصري إنه يتم التفاهم والتحالف مع «التيار الوطني الحرّ» في أكثر من بلدة وقرية بترونية، ما يشي بأن خلافات الانتخابات الرئاسية لا تنسحب على البلدية. ويدحض الحصري الاشاعات التي تشير إلى ترشيح المردة لـ «كسرة باسيل»، عمّ جبران باسيل، لرئاسة البلدية، مؤكداً أن «الموضوع غير مطروح ولو أن الرئيس السابق للبلدية (أي كسرة باسيل) يمثلنا، وهو ليس على خلاف مع ابن أخيه بل على تواصل معه».
أمام هذا الواقع يبقى على الحرك اختيار اعضاء المجلس (14 عضوا بالإضافة) الذي لا يبدو أمراً صعباً أو خلافياً، وفق مصادر مقربة منه. ذاك على الرغم من طموح القوات إلى الحصول على ثلاثة أو أربعة مقاعد. ويقول أحد كوادر «القوات» طوني نقولا أن «عملية اختيار الأعضاء قد تأخذ وقتاً، ومن الطبيعي أن يحاول التيار نيل أكبر عدد من المقاعد، ولكن لا يمكنهم استثناء الحضور القواتي، ونحن لسنا بوارد فرض أحد ويمكن أن يختاروا مناصرين وليس بالضرورة محازبين».
ويشير نقولا إلى أن حجم العونيين ومناصري الحرك يساوي ثلثي الأصوات بينما يشكل عدد الناخبين المحازبين والمناصرين للقوات نحو 17 في المئة، وناخبي «المردة» نحو 7 في المئة، وناخبي «تيار المستقبل» 3 في المئة، توازيهم نسبة أصوات مماثلة لناخبين سنّة غير مؤيدين له. أما الأصوات المؤيدة للنائب بطرس حرب و «حزب الكتائب» فهي تتساوى وتساوي نحو 40 صوتاً لكل منهما، لافتاً إلى أن عدد الناخبين على لوائح الشطب في البترون المدينة يصل إلى نحو 6 آلاف ناخب، يقترع نصفهم فقط أي نحو 3 آلاف بسبب الهجرة.
وبينما يؤكد نصر أن اختيار الأعضاء سيتمّ وفق معايير الكفاءة، تنام البترون وتصحو وكأن لا معركة انتخابية حاصلة، فهي لن تنتزع مفتاحها من يد رئيس بلديتها الذي سلمته إياه منذ 9 سنوات، حين استلم المجلس الحالي في منتصف ولايته قبل الدورة السابقة على أثر خلافات، ليعاد انتخابه قبل ست سنوات.

 السفير مادونا سمعان

البترون المدينة: توافق سياسي يجدّد للعهد الحالي – مادونا سمعان
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com