باخوس نسيب الفغالي
الرئيس لحود مقلدا باخوس نسيب الفغالي وسام الاستحقاق برتبة كومندور

ميشال الزبيدي –  سيدر نيوز,  

 

كنت جائعاً فأطعَمَكَ، عطشاناً فسقاك وكنت على باب السّجون فلم يرد لك إلا الحريّة، وحرًركَ، إنه صديقك. أتكلم يا شارل أيّوب، ليس عن باخوس نسيب الفغالي، أتكلم عن أبو شارل، وشارل اسم ولده، لأنه أحبّك صديقاً فصدَقَك وتيمّن بك، أما أنت فكنت طاعناً لجرح، جرح جرعت الخير منه حتى اخر نقطة.
يا شارل أيّوب، سلاحك هو قلمك، فلا تهينه ولا تجعله شاهد زور على من انتزع السّهم من صدرك ليعيد اليك الحياة، لا ترمي حجراً في البئر التي نهلت منها، ولأن الوفاء هو من شيم الكرام. لأجلك ترك يوماً عائلته وعمله في باريس ليركب أول طائرة الى لبنان فينقذ صديقاً عزيزاً أخاً، لم تلده له أمّه، وكان لك ما اردت، إنها أرض أجداده وقد رخصت بذهبها في ميزان حفيد المطارنة والقضاة، من أجل الوفاء لعيون رفيق.
أتقاطع معك يا شارل، وأوافقك، فباخوس رجل يستحق العقاب، لانه تخلّى عن ملكه المفترض أن يصبح يوماً لأولاده وأحفاده، تخلى عنه لأجلك أنت الذي بذّرته هناك، وكلّنا يعرف أين أعني بهناك.

وباخوس يُلام أيضاً لانه لم يرفع دعوى يوم تنكّرت لحقّه، ويلام أيضاً وأيضاً يوم لم يرفع دعوى عندما أهنته وهددته.
أمّا أنا ففخورٌ برجلٍ يمكنه ان يحرّك ثلاث دول، لبنان وسوريّا وفرنسا، وبإمكانه أن يتحكّم بالمطارات فيوقف من يريد ويحرّر من يريد… هو استخفاف بعقول الناس، ألا رحمت قلمك أيّها الصحافي العتيق؟ ولا تجعل من نفسك شيطاناً عتيقاً تتقزّم أمام كلماته شياطين الأرض الصّغار…

أهذه هي حقيقة الديار التي تربينا عليها؟
أنتهي بكلمة لك ياصديقي: تبرّج بالأوسمة والنياشين على صدرك التي لم تأت من مال، إنّما أتت من صدق ووطنيّة وإجتهاد ومحبّة واعلم أنّ الكذب يمكن له أن يدور محلّقاً حول الأرض، إنما فقط في انتظار أن تلبس الحقيقة حذاءها!

وفي المرّة القادمة لن أقول لك إتق شر من أحسنت إليه، إنما أقول إتق شرّيراً أحسنتَ إليه.
باخوس نسيب الفغالي، لقد زرعت خيراً في أرض جدباء، هجرتها الطيور وجفّت فيها المياه…!

باخوس الفغالي، زرعَ خيراّ في أرضٍ جدباء  
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com